تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
في عهده إليه ، حين ولَّاه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها . أمره بتقوى اللَّه ، وإيثار طاعته ، واتّباع ما أمر به في كتابه : من فرائضه وسننه ، الَّتي لا يسعد أحد إلَّا باتّباعها ، ولا يشقى إلَّا مع جحودها وإضاعتها ، وأن ينصر اللَّه سبحانه بقلبه ويده ولسانه ، فإنّه ، جلّ اسمه ، قد تكفّل بنصر من نصره
شرح
جفنه الأسفل في بعض الحروب ( في عهده إليه ) عهد إليه أي أوصى بوصية ، والتعدية ب‍ « إلى » لانتهاء العهد إلى ذلك الطرف ( حين ولَّاه مصر ) أي جعله واليا عليها ( جباية خراجها ) أي ولَّاه لأجل جمع خراج مصر ، « والجباية بمعنى : الجمع » والخراج ما يخرج من الأرض من المنافع والحقوق . ( وجهاد عدوّها ) الداخلي كمعاوية أو الخارجي كالروم ( واستصلاح أهلها ) أي طلب صلاحهم بالارشاد والتأديب وما إلى ذلك ( وعمارة بلادها ) بان يعمرها بالدور والشوارع والحوانيت والحمّامات والبساتين وما إلى ذلك ( أمره ) علي عليه السّلام ( بتقوى اللَّه ) بان يخافه فيطيعه فيما أمر ونهى ( وايثار طاعته ) بان يقدم طاعته سبحانه على كل شيء ( واتباع ما أمر به ) سبحانه ( في كتابه ) القرآن الكريم . ( من فرائضه ) الواجبة ( وسننه ) المستحبّة ( الَّتي لا يسعد أحد إلَّا باتباعها ) والعمل بها ( ولا يشقى إلَّا مع جحودها ) أي انكارها ( واضاعتها ) بعدم العمل بها ( وأن ينصر ) الأشتر ( اللَّه ) تعالى ( سبحانه بقلبه ) بالعزم على تنفيذ أوامره في البلاد والعباد ( ويده ) بالتأديب والجهاد والكتابة ، وما أشبه ( ولسانه ) بقول الحق والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ( فانّه جلّ اسمه ) أي عظم ، والإضافة إلى الاسم للتشريف ، وإلَّا فأصل الجلال في المسمّى ( قد تكفّل ) وضمن ( بنصر من نصره ) أي نصر دينه