تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حيّة في عضو من النّهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلَّوا بهم المغرب حين يفطر الصّائم ، ويدفع الحاجّ إلى منى ، وصلَّوا بهم العشاء حين يتوارى الشّفق إلى ثلث الَّليل ، وصلَّوا بهم الغداة والرّجل يعرف وجه صاحبه وصلَّوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتّانين
شرح
( حيّة ) لم تقترب من المغيب الذي هو كالموت لها ، والمراد بذلك فضيلة الاتيان بالعصر في هذا الوقت قبل اصفرار الشمس ( في عضو ) أي جزء ( من النهار حين يسار فيها ) أي في الشمس ( فرسخان ) بان بقيت ساعتان إلى الغروب حتى إذا أراد الشخص السير والسفر ، كان فرسخان من سيره في النهار حيث الشمس باقية فوق الأفق . ( وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ) أي بعد الغروب بمقدار ربع ساعة ( ويدفع الحاج ) من عرفات - ليلة العاشر - ( إلى ) نحو ( منى ) فانّه يسير ليلا إلى نحو منى ، ليبيت في المشعر ، ثم يصبح في المنى بعد طلوع الشمس ( وصلوا بهم العشاء حين يتوارى ) أي يغيب ( الشفق ) وهو الضياء أول الليل ، وغيبوبة الشفق بعد ساعة من الغروب - تقريبا - ( إلى ثلث الليل ) فإنه آخر وقت العشاء . ( وصلوا بهم الغداة ) أي صلاة الصبح ( والرجل يعرف وجه صاحبه ) من الضياء ، وكأنّ هذا تأخير عن أول وقتها - وهو طلوع الفجر الصادق - لأجل قيام الناس من النوم وجمعهم في المسجد ( وصلوا بهم صلاة أضعفهم ) بأن يخفف الإمام في صلاته حسب طاقة أضعف المأمومين من المرضى والعاجزين ( ولا تكونوا ) أيها الأئمة للجماعة ( فتّانين ) أي موجبين لفتنة المأمومين ونفرتهم من صلاة الجماعة بسبب التطويل في الصلاة .