تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فإنّ اللَّه سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم أن نشكره بجهدنا ، وأن ننصره بما بلغت قوّتنا ، ولا قوّة إلَّا باللَّه العليّ العظيم . ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة أمّا بعد ، فصلَّوا بالنّاس الظَّهر حتّى تفيء الشّمس من مربض العنز وصلَّوا بهم العصر والشّمس بيضاء
شرح
وجب من الفرائض ( فانّ اللَّه سبحانه قد اصطنع عندنا وعندكم ) يقال اصطنعت عنده أي طلبت منه ان يصنع لي شيئا ، والمعنى طلب سبحانه منّا ( ان نشكره بجهدنا ) أي بكل قوانا وجهودنا ، وشكره أداء ما وجب علينا ( وان ننصره ) والمراد نصرة دينه ( بما بلغت قوتنا ) أي بجميع قوتنا ( ولا قوة ) لأحد ( إلَّا باللَّه العلي العظيم ) فإنه تعالى هىّء الأسباب وأرشد إلى المصالح . ومن كتاب له عليه السّلام إلى أمراء البلاد في معنى الصّلاة ( امّا بعد ) الحمد والصلاة ( فصلَّوا بالناس الظهر ) من أول الزوال ( حتى تفئ ) أي ترجع ( الشمس من مربض العنز ) أي حائط محل نوم الأغنام فانّ الحائط يعدم ظله أول الظهر - تقريبا - ثم يرجع الظل المغربي إلى ناحية المشرق كلما رجعت الشمس نحو المغرب ، والمراد ان يصير ظل كل شيء مثله ، فإنه آخر وقت فضيلة الظهر ( وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء ) لم تصفر للغروب