تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولا تضربنّ أحدا سوطا لمكان درهم ولا تمسّنّ مال أحد من النّاس مصلّ ولا معاهد إلَّا أن تجدوا فرسا أو سلاحا يعدى به على أهل الإسلام ، فإنّه لا ينبغي للمسلم أن يدع ذلك في أيدي أعداء الإسلام فيكون شوكة عليه . ولا تدّخروا أنفسكم نصيحة ، ولا الجند حسن سيرة ، ولا الرّعيّة معونة ولا دين اللَّه قوّة وأبلوا في سبيل اللَّه ما استوجب عليكم
شرح
( ولا تضربنّ ) أصله تضربون ، حذف نونه للنهي ، وواوه لا لقتاء الساكنين ( أحدا سوطا لمكان درهم ) أي لأجل طلبكم منهم المال ، إذا لم يعطوكم ( ولا تمسنّ مال أحد من الناس ) بان تأخذوه للبيع وأخذ الخراج من ثمنه ( مصل ) أي مسلم ( ولا معاهد ) كتابي في ذمة المسلمين . ( إلا أن تجدوا فرسا أو سلاحا ) في يد المعاهد ، المستحق عليه الخراج ( يعدى به على أهل الاسلام ) فان من طبيعة الكتابي ان يتعدى على المسلم إذا وجد فرصة ، فحينئذ يجوز بيع ذلك الفرس أو السلاح في الخراج ( فإنه لا ينبغي للمسلم ان يدع ذلك في أيدي أعداء الاسلام فيكون شوكة عليه ) أي على الاسلام والمسلمين . ( ولا تدخروا أنفسكم نصيحة ) ادّخر الشيء إذ أبقاه ليصرفه في وقت الحاجة أي لا تمنعوا أنفسكم من نصح المسلمين ، بظن انكم تخفون ذلك النصح لوقت آخر ، بل مهما عملتم من نصح فابذلوه ، وهذا من أهم الدساتير فكثيرا ما يعلم أحد شيئا في صلاح النّاس لكنّه لا يبديه لهم ، بزعم انّهم إذا علموا احتياجهم تبعوه وسئلوه أو ما أشبه ذلك ( ولا ) تدخروا ( الجند حسن سيرة ) أي سيروا معهم سيرة حسنة فلا تدّخروا رواتبهم ( ولا الرعية معونة ) أي عونا ، بل اعينوهم من الخراج بقدر رفع حاجتهم ( ولا دين الله قوة ) فابذلوا كل ما تتمكنون من المال لتقوية دين اللَّه سبحانه . ( وابلوا في سبيل اللَّه ) أي ادّوا لأجله سبحانه ( ما استوجب عليكم ) أي ما
توضيح نهج البلاغة — صفحة 138 | السيد محمد الحسيني الشيرازي