تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عماله على الحراج من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج : أمّا بعد ، فإنّ من لم يحذر ما هو صائر إليه لم يقدّم لنفسه ما يحرزها . واعلموا أنّ ما كلَّفتم يسير ، وأنّ ثوابه كثير ، ولو لم يكن فيما نهى اللَّه عنه من البغي والعدوان
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام إلى عمّاله على الخراج ( من عبد اللَّه على أمير المؤمنين إلى أصحاب الخراج ) والخراج هو الذي يأخذ الوالي من الأراضي المفتوحة عنوة ، التي هي لكل المسلمين ، فيوجرها الوالي ، في مقابل مال معلوم ، ويسمى بالخراج ، لأنه يخرج من الأرض ، وأصحاب الخراج هم الذين يتولون الحراج ويدعونه خزينة الدولة ( اما بعد ) الحمد والصّلاة ( فان من لم يحذر ) أي لم يخف ( ما هو صائر إليه ) أي : العاقبة التي يصير إليها ، بان لم يخف العقاب ( لم يقدم لنفسه ما يحرزها ) أي يحفظها من سوء المصير ، من الأعمال الصالحة بخلاف من خاف ، فانّه يعمل حتى ينجو هناك من النكال والعذاب . ( واعلموا ان ما كلفتم ) من الطاعة ( يسير ) سهل ( وان ثوابه ) الذي قرّره سبحانه على تلك الأعمال ( كثيرا ) إذ هو الثواب الأبدي الذي لا يشوبه حزن والم ( ولو لم يكن فيما نهى اللَّه عنه من البغى والعدوان ) أي الظلم و
توضيح نهج البلاغة — صفحة 136 | السيد محمد الحسيني الشيرازي