تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والتّباذل ، وإيّاكم والتّدابر والتّقاطع . لا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولَّى عليكم شراركم ، ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم ثم قال عليه السّلام : يا بني عبد المطَّلب ، لا ألفينّكم تخوضون دماء المسلمين خوضا ، تقولون : « قتل أمير المؤمنين » .
شرح
( والتباذل ) بان يعطى بعضكم بعضا . ( وأيّاكم والتدابر ) بان يجعل بعضكم دبره للبعض الآخر ( والتقاطع ) بان يقطع بعضكم عن بعض ويهجره ( لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) المعروف كل ما أمر به الشرع أو العقل ، والمنكر كلما نهى عنه أحدهما ( ف ) ان تركتم ( يولى عليكم شراركم ) جمع شرير ، وذلك لأن الأشرار لو ارأوا الطريق مفتوحا أمامهم بلا مانع دخلوه وساموا الناس ألوان العذاب ( ثم تدعون ) اللَّه سبحانه في كشف ذلك ( فلا يستجاب لكم ) لأنكم أوجبتم سخط اللَّه ، بترك أمره ، فلا يستجيب دعائكم . ثم قال عليه السّلام : ( يا بني عبد المطلب ) أراد عليه السّلام أقربائه الحاضرين ( لا ألفينكم ) أي لا اجدنكم ، نفى في معنى النهى ( تخوضون دماء المسلمين ) أي تقتلونهم انتقاما لقتلهم إياي ( خوضا ) واصل الخوض الدخول في الماء وما أشبه ( تقولون : قتل أمير المؤمنين ) كما هي عادة الناس إذا قتل رئيسهم أخذوا الناس ، هذا لأنه قتل ، وذاك لأنه تآمر ، وذلك لأنه مظنون ، وهكذا فان الاسلام يحرّم