واللَّه اللَّه في القرآن ، لا يسبقكم بالعمل به غيركم . واللَّه اللَّه في الصّلاة ، فإنّها عمود دينكم . واللَّه اللَّه في بيت ربّكم ، لا تخلَّوه ما بقيتم ، فإنّه إن ترك لم تناظروا . واللَّه اللَّه في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللَّه . وعليكم بالتّواصل
شرح
يجعل لهم نصيبا من تركه الجار والمراد بالظن في مثل هذه المقامات كون الراجح بحسب أنظار العقلاء ، من ظواهر الكلام ذلك لا أنّ الإمام عليه السّلام كان يظنّ بذلك حقيقة ، فهو من المجاز الشّائع من الاستعمالات .
( و ) اذكروا ( اللَّه اللَّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم ) فانّ كل انسان يلزم على حفظ أحكام القرآن وتلاوته ، حتى لا يسبقه غيره ، وهذا مثل قوله سبحانه : « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » وقوله : « استبقوا الخيرات » .
( و ) اذكروا ( اللَّه اللَّه في الصلاة فإنها عمود دينكم ) فان الدين يقوم بالصّلاة ، إذ الصّلوات المفروضات كلّ يوم خمس مرّات ، وموجبة لتهيئة النّفس لامتثال سائر أوامر الدين ، لكونها تقوى ملكة الدين ، الباعثة للاتيان بسائر أمور الدين .
( و ) اذكروا ( اللَّه اللَّه في بيت ربّكم ) مكة المكرمة ( لا تخلوه ) عن الحاج والمعتمر ( ما بقيتم ) في الحياة ( فإنه ان ترك لم تناظروا ) أي لا ينظر اللَّه إليكم بالكرامة ، كما لا ينظر الناس إليكم بالعظمة ، فان عظمة المسلمين تظهر في الحج ( واللَّه اللَّه في الجهاد ) أصله من الجهد بمعنى المشقّة ( بأموالكم ) بذلا ( وأنفسكم ) تعبا وحربا ( وألسنتكم ) قولا ( في سبيل اللَّه ) ولأجل رضاه وتطبيق أحكامه ( وعليكم بالتّواصل ) يصل بعضكم بعضا مقابل القطيعة والهجران