من أهله ، ولسنا إيّاك أجبنا ، ولكنّا أجبنا القرآن في حكمه ، والسّلام .
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى غيره ) أي غير معاوية
أمّا بعد ، فإنّ الدّنيا مشغلة عن غيرها ، ولم يصب صاحبها منها شيئا إلَّا فتحت له حرصا عليها ، ولهجا بها ، ولن يستغني صاحبها بما نال فيها عمّا لم يبلغه منها ، ومن وراء ذلك
شرح
( من أهله ) أي من أهل القرآن ( ولسنا إياك أجبنا ) حيث قلنا إن القرآن حكم بيننا وبينك ( ولكنا أجبنا القرآن في حكمه ) علينا بما حكم من أمر القتال والكف ، وغيرهما ( والسلام ) على من اتبع الهدى .
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى غيره ) أي غير معاوية
( أمّا بعد ) الحمد والصلاة ( فان الدنيا مشغلة ) أي موجبة لشغل الانسان بها ( عن غيرها ) إذ هي تستنفد نشاط الانسان فلا يذر له نشاطا يصرفه في الآخرة ، إذا أراد الانسان الاشتغال بالدنيا ( ولم يصب صاحبها ) أي صاحب الدنيا ومريدها ( منها شيئا إلا فتحت ) الدنيا ( له ) أي لهذا الصّاحب ( حرصا عليها ) أي زاد حرصه على الدّنيا ، فإذا أصاب الانسان دارا فتحت الدّنيا له حرصا آخر بإرادة حديقة ، وهكذا .
( ولهجا بها ) أي ولوعا وشدّة حرص ( ولن يستغني صاحبها ) أي مريد الدّنيا ( بما نال ) وأدرك ( فيها ) أي في الدّنيا ( عمّا لم يبلغه منها ) بل هو محتاج إلى ما لم ينل ( ومن وراء ذلك ) الطَّلب والحرص