تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإنّي سمعت جدّكما - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يقول : « صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة والصّيام » اللَّه اللَّه في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم . واللَّه اللَّه في جيرانكم ، فإنّهم وصيّة نبيّكم . ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورّثهم .
شرح
موجبا لا طاعة أوامره والانتهاء عن نواهيه ( ونظم أمركم ) بأن ينظَّم الانسان أموره المالية ، والعبادية ، والعائليّة ، والدّرسيّة ، وما أشبه ، فانّ النّظام موجب للرّاحة والاطمينان . ( وصلاح ذات بينكم ) بان يكون بعضكم مواد الآخر ، لا يعاديه ، ولا يهجر ( فإني سمعت جدكما ) رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ، يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ) يعنى ان فضل الصلاح أكثر من فضل الصلاة والصيام طيلة الحياة ، ومن المعلوم ان بعض الواجبات أفضل من بعضها الآخر ، اذكروا ( اللَّه اللَّه ) والتكرار للتأكيد ( في الأيتام ) الذين تحت أيديكم . ( فلا تغبّوا أفواههم ) بأن تطعموهم يوما وتتركوا يوما ، يقال : أغبّ القوم بمعنى جاءهم يوما وترك يوما ، وهذا كناية عن تعاهد الأيتام باستمرار ، لا متقطَّعا ( ولا يضيعوا ) أي الأيتام في أيّ جانب من جوانب الحياة ( بحضرتكم ) أي في حال اطَّلاعكم وحضوركم على حالهم . ( و ) اذكروا ( اللَّه اللَّه في جيرانكم ) جمع جار ( فانّهم وصيّة نبيّكم ) أي أوصى بهم الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وصيّة ثمّ أقيم المصدر مقام الفعل ( ما زال ) النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( يوصى بهم حتّى ظننّا انّه سيورّثهم ) أي
توضيح نهج البلاغة — صفحة 126 | السيد محمد الحسيني الشيرازي