ومن وصيّة له عليه السّلام
للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه اللَّه
أوصيكما بتقوى اللَّه ، وألَّا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا للحقّ ، واعملا للأجر ، وكونا للظَّالم خصما ، وللمظلوم عونا . أوصيكما ، وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي ، بتقوى اللَّه ،
شرح
ومن وصيّة له عليه السّلام
( للحسن والحسين عليهما السلام ، لما ضربه ابن ملجم ، لعنه اللَّه ) ( أوصيكما بتقوى اللَّه ) أي الخوف منه ( وان لا تبغيا الدنيا ) أي لا تطلباها ( وان بغتكما ) أي طلبتكما بتهيئة أسباب الراحة والرفاه ، بل اعرضا عنها ، ودعوها لأهلها ، فانّ الدنيا إذا احتوت على الانسان أوجبت نسيان الآخرة ( ولا تاسّفا ) أي لا تغتما ( على شيء منها ) أي من الدنيا ( زوى عنكما ) أي نحّى ، بان فاتتكما ( وقولا للحق ) لا لطلب المال والجاه ( واعملا للأجر ) في الآخرة ، لا لشيء من عرض الدنيا .
( وكونا للظالم خصما ) مخاصما له مهما كان قويّا ( وللمظلوم عونا ) معينا له ضد الظالم ( أوصيكما و ) أوصى ( جميع ولدى وأهلي ) أي اقربائى ومن يمت إليّ بصلة ( ومن بلغه كتابي ) هذا ( بتقوى اللَّه ) أي الخوف منه ، حتّى يكون