واخفض للرّعيّة جناحك ، وابسط لهم وجهك ، وألن لهم جانبك ، وآس بينهم في اللَّحظة والنّظرة ، والإشارة والتّحيّة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك ، والسّلام .
شرح
بانكانت الشدة هي الموجبة لانقلاع المفسدين عن افسادهم ( واخفض للرعية جناحك ) وخفض الجناح كناية عن اللين والملائمة معهم ، كما يخفض الطائر جناحيه لأبويه .
( وابسط لهم وجهك ) فلا تقطب وجهك عبوسا حتى يخافوا منك ( والن لهم جانبك ) بان تجعل جانبك ليّنا لا شديدا غليظا ( واس ) أي شارك وسوّ ( بينهم في اللحظة ) هي النظر بطرف العين ( والنظرة ) هي النظر بتمام العين وهذا كناية عن التساوي بينهم حتى في دقائق الأمور ( والإشارة ) إذا كان المجال مجال الإشارة ، للعطف .
( والتحية ) أي السلام وما أشبه ( حتى لا يطمع العظماء في حيفك ) أي في ظلمك ( ولا ييأس الضعفاء من عدلك ) فان القوى لو رأى الوالي يميل إليه طمع في جلبه إلى جانبه ليظلم كيف يشاء ، وحين ذاك ييأس الضعيف من العدل ، وهذا موجب لسخط الناس ، الموجب للتصادم بين السلطة والأمة وينتهى إلى ما لا يحمد ( والسّلام ) .