ولأدعنّ مقلتي كعين ماء ، نضب معينها ، مستفرغة دموعها . أتمتلئ السّائمة من رعيها فتبرك وتشبع الرّبيضة من عشبها فتربض ويأكل عليّ من زاده فيهجع قرّت إذا عينه إذا اقتدى بعد السّنين المتطاولة بالبهمة الهاملة ، والسّائمة المرعيّة طوبى لنفس أدّت إلى ربّها فرضها ، وعركت بجنبها بؤسها
شرح
يؤكل مع الخبز .
( ولأدعن ) أي اتركنّ ( مقلتي ) أي عيني ( كعين ماء ) من كثرة البكاء للَّه سبحانه ( نضب ) أي غادوتم ( معينها ) أي مائها ( مستفرغة ) أي : في حال كون عيني أفرغت ( دموعها ) ثم استبعد عليه السّلام ان يكون حاله عليه السّلام في المأكل وما أشبه كحال البهيمة ( أتمتلئ السّائمة من رعيها فتبرك ) أي تنام ( وتشبع الرّبيضة ) أي الغنم ، والرّبوض للغنم ، كالبروك للإبل ( من عشبها فتربض ) أي تستقر .
( ويأكل على من زاده فيهجع ) أي يسكن كما سكنت الحيوانات بعد شبعها لا يكون هذا أبدا ( قرت إذا عينه ) هذا دعاء للانسان بالاطمينان والاستقرار لأنّ الخائف تنظر عينه هنا وهناك ليجد ملجاء بخلاف المطمئن المستقر ، واستعملت الجملة هنا استهزاء من باب استعمال الضد في الضد ( إذا اقتدى ) علي عليه السّلام ( بعد السّنين المتطاولة ) أي السنين الطويلة من عمره ( بالبهمة الهاملة ) أي المسترسلة التي لا داعى لها ( والسائمة ) أي التي تسرح في الأعشاب ( المرعية ) أي التي ترعى .
( طوبى لنفس أدت إلى ربها فرضها ) أي ما فرض اللَّه عليها من الأحكام ، وأداء الفرض اتيانه ( وعركت ) أي سحقت ( بجنبها ) الضمير للنفس ( بؤسها ) أي ضرها ، كانّ البؤس شوكة في جنب الانسان فيسحقها الانسان صابرا عليها ،
و