تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا ولا حزت من أرضكم شبرا ، بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلَّته السّماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللَّه وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنّفس مظانّها في غد جدث تنقطع في ظلمته
شرح
كثيرا ، كما هي عادة الملوك والأمراء ( ولا أعددت لبالى ثوبي طمرا ) أي ثوبا آخر ، حتى انزع البال ، والبس الثاني ( ولا حزت ) الحيازة التملَّك والسيطرة على الشيء ( من أرضكم شبرا ) فانّ الإمام عليه السلَّام لم يشتر من الأرض حتى مقدار الشّبر ، وهذا لا ينافي ما كان يملكه بواسطة الاحياء حين كان في المدينة مغصوب الحق . ( بلى كانت في أيدينا فدك ) هي بساتين واراضى كانت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أعطاها لفاطمة عليها السلام ، وغصبها بعد ذلك أبو بكر لا خلاء يد عليّ عليه السّلام عن المال فلا يميل إليه الناس ( من كل أظلته السماء ) أي تحت السماء وهذا الوصف للشمول ( فشحت عليها نفوس قوم ) أي بخلت ، وذلك بأخذها ، كأنها تشع من أن تجعلها في يد أهلها ، والقوم أبو بكر واتباعه . ( وسخت عنها نفوس قوم آخرين ) أي سمحت بها والقوم هم علي عليه السلام وفاطمة وابناهما ، والسماح كناية عن عدم المطالبة بلغ الأمر ما بلغ ( ونعم الحكم اللَّه ) الذي يحكم بين الغاصب والمغصوب منها ( وما اصنع بفدك وفدك ) من أموال الدنيا ( والنفس مظانها ) جمع مظنة ، وهو المكان الذي يظن فيه وجود الشيء ( في غد جدث ) أي القبر ( تنقطع في ظلمته ) أي