ومن كتاب له عليه السّلام
إلى عثمان بن حنيف الأنصاري - وكان عامله على البصرة وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها ، فمضى إليها -
أمّا بعد ، يا بن حنيف : فقد بلغني أنّ رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان وتنقل إليك الجفان وما ظننت أنّك تجيب إلى طعام قوم ، عائلهم مجفوّ ، وغنيّهم مدعوّ . فانظر إلى ما تقضمه
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى عثمان بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على البصرة ، وقد بلغه انه دعى إلى وليمة قوم من أهلها ، فمضى إليها ) . ( امّا بعد ) الحمد والصّلاة ( يا بن حنيف فقد بلغني ان رجلا من فتية أهل البصرة ) جمع فتى وهو الشاب ( دعاك إلى مادبة ) هي الطعام يصنع للدعوة ( فأسرعت إليها تستطاب لك الألوان ) أي يطلب لك طيب أصناف الطعام ( وتنقل إليك الجفان ) جمع جفنة ، وهى القطعة ، ولعل هذا الطعام كان سببا لاستمالة الوالي ، وإذا مال الوالي إلى جانب ، ابتعد عن العدل بذلك المقدار ، ولذا نبّه الإمام عليه السّلام بالإضافة إلى ما ذكره بقوله : ( وما ظننت انك تجيب إلى طعام قوم عائلهم ) أي محتاجهم وفقيرهم ( مجفو ) أي يجفى ويطرد فلا يدعى .
( وغنيّهم مدعو ) إلى الوليمة ( فانظر ) يا بن حنيف ( إلى ما تقضمه ) أي