تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى زياد بن أبيه ) « لقد بلغه عليه السّلام انّ معاوية كتب إليه ، يريد خديعته باستلحاقه » بنفسه . وقد عرفت أنّ معاوية كتب إليك يستزلّ لبّك ، ويستفلّ غربك فاحذره ، فإنّما هو الشّيطان : يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ليقتحم غفلته ، ويستلب غرّته ، وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطَّاب فلتة
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى زياد بن أبيه ) « لقد بلغه عليه السّلام ان معاوية كتب إليه ، يريد خديعته باستلحاقه » بنفسه . ( وقد عرفت ان معاوية كتب إليك ) كتابا ( يستزل لبك ) أي يطلب بكتابه زلل عقلك ، وسقوطه في الإثم ( ويستفلّ ) أي يثلم ( غربك ) أي حدتك ، كناية عن استمالته إلى جانبه حتى لا يكون شديدا عليه ، فإنه كان شديدا ضد معاوية ( فاحذره ) أي خف من معاوية ، لا يفعل بك ذلك ( فانّما هو ) أي معاوية ( الشيطان يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ) كناية عن التوسل لا ضلاله بكل الوسائل ومن كل الجهات الممكنة ( ليقتحم غفلته ) أي ليدخل بالقوة على الانسان في حال غفلته . ( ويستلب ) أي يسلب ( غرته ) أي في حال كونه غافلا مخدوعا غير ملتفت ( وقد كان من أبي سفيان ) أبي معاوية ( في زمن عمر بن الخطاب فلتة ) أي كلام باطل ، حيث قال في شان زياد « اني اعلم من وضعه في رحم أمه » يريد نفسه فقد كان أبو سفيان زنى بأم « زياد » وهى زوجة لعبيد ، فكان يقول : انا أبوه ،