تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بلا ذمّ لك ، ولا تثريب عليك ، فلقد أحسنت الولاية ، وأدّيت الأمانة ، فأقبل غير ظنين ، ولا ملوم ، ولا متّهم ، ولا مأثوم ، فلقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشّام ، وأحببت أن تشهد معي ، فإنّك ممّن استظهر به على جهاد العدوّ ، وإقامة عمود الدّين ، إن شاء اللَّه
شرح
عن السلطة ( بلا ذم لك ) في عزلك ( ولا تثريب ) أي لوم ( عليك ) فليس خلعك لأجل منقصة فيك حتى تغتم لذلك ( فلقد أحسنت الولاية ) أي تولى الأمور ، هناك ( وأديت الأمانة ) التي هي إدارة البلاد حسب أوامر الشريعة ( فاقبل ) إليّ في حال كونك ( غير ظنين ) أي ظن به سوء الظن . ( ولا ملوم ) في ادارتك ( ولا متهم ) في عملك ( ولا مأثوم ) أي عاص في أمر اللَّه سبحانه ( فلقد أردت المسير ) أي السير ( إلى ظلمة أهل الشام ) أي معاوية وربعه الظالمين في عصيانهم لإمامهم ، وظلمة جمع ظالم ( وأحببت ان تشهد معي ) أي تحضر معي القتال ( فإنك ممن استظهر به ) أي استعين به ( على جهاد العدو وإقامة عمود الدين انشاء اللَّه ) تعالى ، وهذا من غاية المدح للرجل رحمه اللَّه .