ومن كتاب له عليه السّلام
إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير خرّة
بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وغضبت إمامك : أنّك تقسم فيء المسلمين الَّذي حاذته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك من أعراب قومك . فوالَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على اردشير خرّه ) بلدة من بلاد الفرس .
( بلغني عنك ) يا مصقلة ( أمر ، ان كنت فعلته ) بان كان الخبر صادقا ( فقد أسخطت الهك ) حيث فعلت الحرام ( وأغضبت إمامك ) حيث اتيت بخلاف أمره ، والأمر هو ( انك تقسم فئ المسلمين ) أي أموالهم وغنائمهم ( الذي حاذته ) أي جمعته وتسلطت عليه ( رماحهم وخيولهم ) في الحرب ، فان الغنائم تحصل بسببهما ( وأريقت عليه دمائهم ) حيث حاربوا الكفار وقتل بعضهم ( فيمن اعتامك ) أي اختارك وصادقك ( من اعراب قومك ) ووصفهم بالأعراب ، لعل فيه إهانة بالنسبة إليهم ، إشارة إلى قوله سبحانه « الأعراب اشدّ كفرا ونفاقا » .
( فوالَّذي فلق الحبة ) أي شقّها واخرج النبات منها ( وبرء النسمة ) أي خلق الانسان ( لئن كان ذلك ) الذي بلغني ( حقّا ) مطابقا للواقع ( لتجدن