وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الَّذي ينادي الظَّالم فيه بالحسرة ، ويتمنّى المضيّع فيه الرّجعة ، « ولات حين مناص »
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وكان عامله على البحرين ، فعزله ، واستعمل نعمان بن عجلان الزّرقي مكانه
أمّا بعد ، فإنّي قد ولَّيت نعمان بن عجلان الزّرقيّ على البحرين ونزعت يدك
شرح
( وعرضت عليك اعمالك بالمحل الذي ينادى الظالم فيه بالحسرة ) أي القيامة ، حيث يقول الظالم « يا حسرتا على ما فرطت في جنب اللَّه » كما يحكى عنه القرآن الحكيم .
( ويتمنى المضيع ) أي الذي ضيع دنياه قلم يحصل فيها ما يسعده هناك ( فيه بالرجعة ) يقول « رب ارجعوني لعلى اعمل صالحا » ( ولات حين مناص ) أي ليس ذلك الوقت وقت الخلاص والنجاة و « لات » « لا » النافية زيدت عليه « التاء » وحذف اسمها ، أي لات الحين ، حين مناص ، والحين الوقت ، والمناص بمعنى النجاة والخلاص .
ومن كتاب له عليه السّلام
( إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي ، وكان عامله على البحرين ، فعزله ، واستعمل نعمان بن عجلان الزرقي مكانه ) . ( اما بعد ) الحمد والصلاة ( فإني قد وليت ) أي أعطيت الولاية والسلطة ( نعمان بن عجلان الزرقي ، على البحرين ، ونزعت ) أي رفعت ( يدك )