في اللَّيلة الظَّلماء . يعلم مساقط الأوراق ، وخفيّ طرف الأحداق . وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه غير معدول به ، ولا مشكوك فيه ، ولا مكفور دينه ، ولا مجحود تكوينه ، شهادة من صدقت نيّته ، وصفت دخلته وخلص يقينه ، وثقلت موازينه . وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله المجتبى من خلائقه ، والمعتام لشرح حقائقه ، والمختصّ
شرح
الذر النمل ، ومقيلها محل استراحتها ونومها ( في اللَّيلة الظَّلماء ) التي لا يرى فيها الأشياء فكيف بالصغيرة .
( يعم ) سبحانه ( مساقط الأوراق ) جمع مسقط ، بمعنى السقوط ، أو محل السقوط ، والمراد أوراق الأشجار ، كما قال سبحانه : « وما تسقط من ورقة إلا يعلمها » ( وخفى طرف الأحداق ) جمع حدقة ، وهى العين ، وطرفها تحريك جفنها ، وخفى التحريك هو الذي يخفيه الانسان عن الحاضر ، لئلا يعلم اين نظر ، كالذين يسرقون النظرة .
( واشهد ان لا إله إلَّا اللَّه غير معدول به ) أي لا اجعل لله سبحانه عدلا وشريكا ( ولا مشكوك فيه ) أي لا أشك في وجوده ( ولا مكفور دينه ) أي لا أنكر دينه ، حتى أكون أنا منكرا لدينه ، ودينه مكفورا ( ولا مجحود تكوينه ) أي لا أجحد خلقه للخلق ( شهادة من صدقت نيّته ) أي شهد بصدق نية ، لا كالمنافقين الذين يشهدون لسانا وينكرون جنانا ( وصفت دخلته ) أي باطنه ولم يلوث بالنفاق ( وخلص ) عن شوائب الشك ( يقينه ) فله يقين كامل ( وثقلت موازينه ) كناية عن قوة اليقين .
( واشهد انّ محمّدا عبده ورسوله المجتبى ) أي المختار ( من خلائقه ) فهو أفضل من جميعهم ( والمعتام ) أي المختار ، من العتميية بمعنى المختار من المال ( لشرح حقائقه ) أي حقائق دين اللَّه من الأصول والفروع ( والمختص