ومن كلام له عليه السّلام
في معنى الحكمين
فأجمع رأي ملئكم على أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يجعجعا عند القرآن ، ولا يجاوزاه ، وتكون ألسنتهما معه وقلوبهما تبعه ، فتاها عنه ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
في معنى الحكمين
أي في الأمر المرتبط بها ، وقد تكلَّم عليه السلام بهذا الكلام ، بعد ما بلغه أمر الحكمين . ( فاجمع رأى ملئكم ) أي وجوهكم واشرافكم ، فان الملاء هم الأشراف ، لأنهم يملؤون الصدر هيبة ، والعين جلالا ( على أن اختاروا رجلين ) عمر بن العاص وأبا موسى ( فأخذنا عليهما ان يجعجعا عند القرآن ) من جعجع البعير إذا برك ، والمراد ان لا يتعديا حكم القرآن ( ولا يجاوزاه ) بأن يحكما بالأهواء ( وتكون ألسنتهما معه ) أي مع القرآن ( وقلوبهما تبعه ) بان يكون اعتقادهما كما قال القرآن ، لا ان يوجّها القرآن حسب آرائهما ( فتاها ) أي ضلَّا ( عنه ) أي عن القرآن إذ القرآن يقول « والسابقون الأولون من المهاجرين » وعلي عليه السلام سابق ومعاوية لم يكن سابقا ، ويقول : « يا أيها الذين آمنوا اتّقوا اللَّه