لأشدّنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ، ثقيل الظَّهر ، ضئيل الأمر ، والسّلام .
ومن كتاب له عليه السّلام
إلى زياد أيضا
فدع الإسراف مقتصدا ، واذكر في اليوم غدا ، وأمسك من المال بقدر ضرورتك ، وقدّم الفضل ليوم حاجتك . أترجو أن يعطيك الله أجر المتواضعين
شرح
الخيانة أو كثيرة ( لأشدنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ) أي قليل المال ، بسبب ما جمعته منك ( ثقيل الظَّهر ) من العقاب ، وهذا من باب التّشبيه ، فانّ العقاب يحمل على الجسم كلَّه ، لكن الظهر حيث إنه محل الحمل ، جعل موضعا للعقاب الَّذي يتحملَّه الانسان ( ضئيل الأمر ) أي ضعيفه ، فانّ العزل عن المقام يوجب ضئالة أمر الانسان ، وعدم جاه له ( والسّلام ) .
ومن كتاب له عليه السّلام
إليه أيضا
( فدع الاسراف ) وكن ( مقتصدا ) أي متوسّطا في الانفاق ، لا بالافراط ولا بالتّفريط ( واذكر في اليوم ) أي الدّنيا ( غدا ) أي الآخرة الذي فيه تحاسب عمّا عملت ( وأمسك ) أي احفظ ( من المال بقدر ضرورتك ) الَّتي تحتاج إليها ( وقدم الفضل ) أي الزّائد على الضّرورة ( ليوم حاجتك ) في الآخرة ( أترجو ان يعطيك الله أجر المتواضعين ) الَّذين عملوا بأوامره تواضعا
و