تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ومن كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة ، وعبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان وغيرها : وإنّي أقسم باللَّه قسما صادقا ، لئن بلغني أنّك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام ( إلى زياد بن أبيه ، وهو خليفة عامله عبد الله بن عبّاس على البصرة ، وعبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان ) كور : جمع كورة ، بمعنى : الناحية ، لا يقال : كيف ولى الإمام زيادا ، وهو ولد الزّنا ، وذلك لا يصلح لمجرد الإمامة فكيف بالولاية وقد أجيب عن ذلك بجوابات ذكرناها في شرح العروة في مسالة التقليد ، لعلّ أقربها : انّ الأحكام كانت تدريجية ، بعضها لم يظهر إلَّا بعد الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أو في زمان إمام متاخّر ، كما أن بعضها لم يظهر إلى الآن ، فيظهر في زمان الإمام المهدى عليه السّلام ، ولعلّ عدم الصلاحية من هذا القبيل ، وهذا لا ينافي ظهور الأحكام في زمن الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلم ، إذ انّ ظهور بعضها بمعنى ايداعها إلى الإمام عليه السّلام ، لا انّ جميعها ظهرت إلى النّاس كما لا يحفى . ( وانّى اقسم باللَّه قسما صادقا ) أي عاملا بمقتضى القسم ( لئن بلغني انّك خنت من في المسلمين ) أي غنائمهم ( شيئا صغيرا أو كبيرا ) أي قليلا كانت