ومن كتاب له عليه السّلام
إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة
من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار وسنام العرب . أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه إنّ النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه وأقلّ عتابه ،
شرح
ومن كتاب له عليه السّلام
لأهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة ، يبيّن فيه حاله وحال مناوئيه
( من عبد الله عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار ) المراد : أنصاره عليه السّلام ، لا أنصار الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، وتشبيههم بالجبهة تشريف لهم ، كانّهم في أعلى مرتبة من مراتب أنصاره ( وسنام العرب ) السنام المحل المرتفع في ظهر الإبل ، وانما شبّههم بالسنام ، ترفيعا لهم ، ثمّ لا يخفى انّ هذا لا ينافي تضجّره عليه السّلام فيما بعد عنهم ، لأنه اختلف حالهم قبلا وبعدا .
( اما بعد فإنّي أخبركم عن أمر عثمان ) وما جرى عليه ، لتعلموا عدم اشتراكي في قتله ، كما يدّعيه العصات كطلحة والزبير ، ( حتى يكون سمعه كعيانه ) أي سماعكم كالرؤية لا تخفى عليكم من الأمر خافية ( انّ النّاس طعنوا عليه ) أي عابوا اعماله ( فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ) أي استرضائه ، حتّى يرضى عن النّاس فيعطيهم مطاليبهم المشروعة ( وأقل عتابه ) والعيب عليه .