ومن كلام له عليه السّلام
في التظلم والتشكي من قريش
اللَّهمّ إنّي أستعديك على قريش ، فإنّهم قد قطعوا رحمي وأكفؤوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تمنعه ، فاصبر مغموما ، أو مت متأسّفا .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام
في التّظلَّم والتّشكى من قريش
( اللَّهمّ انّى أستعديك ) أي استغيثك واستعينك والاسم العدوي ( على قريش ) قبيلة الإمام عليه السّلام ( فانّهم قد قطعوا رحمي ) فان سلب الانسان حقّه أعظم قطع للرحم ( واكفؤوا انائى ) كناية عن غصب الحق ، إذ كما إذا كفئ الاناء يفرغ ما فيه ، كذلك إذا غصب الحق يذهب عن الانسان حقّه الَّذي هو له ( واجمعوا على منازعتي حقّا ) هو الخلافة ( كنت أولى به من غيري ) إذ عيّنه الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أم بأمر اللَّه سبحانه خليفة من بعده ، ثمّ نازعه الخلفاء الثّلاثة مقامه ، وهم من قريش ( وقالوا : ألا انّ في الحقّ ان تأخذه ) أي ذلك الحق فأنت له أهل وكفوء .
( وفى الحقّ ان تمنعه ) لينتقل إلى غيره وكانّه عليه السّلام يريد ببيان هذا الكلام اظهار المناقضة التي وقعوا فيها ، إذ لو كان حقّا له عليه السّلام كيف يكون من الحق ان يمنعه ، وان لم يكون حقا له كيف يكون من الحق ان يأخذه . . ثم قالوا ( فاصبر ) يا علي ( مغموما ) في غم وغصة ( أو مت متاسّفا ) وهذا كناية عن عدم الفائدة
و