تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بصفين أمّا بعد ، فقد جعل الله سبحانه لي عليكم حقّا بولاية أمركم ولكم عليّ من الحقّ مثل الَّذي لي عليكم ، فالحقّ أوسع الأشياء في التّواصف ، وأضيقها في التّناصف ، لا يجري لأحد إلَّا جرى عليه ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام خطبها بصفّين ( امّا بعد فقد جعل الله لي ) أيّها المسلمون ( عليكم حقّا بولاية أمركم ) أي بكوني واليا لأموركم ( ولكم عليّ من الحق مثل الَّذي لي عليكم ) المماثلة في أصل الحق ، لا في الكيفيّة . ( فالحق أوسع الأشياء في التّواصف ) أي في وصف النّاس له ، فكل انسان يصف الحق ( وأضيقها في التّناصف ) أي في اعطاء الانصاف ، فانّ الانسان لا يستعدّ ان ينصف النّاس من نفسه ، واصل الانصاف من النّصف ، كانّ كلا الطَّرفين ينصفان الأمر نصف لهذا ونصف لذاك . ( لا يجرى ) الحق ( لأحد إلَّا جرى عليه ) بان كان عليه الحقّ مثل انّه له الحق ، فمثلا للرّجل الحق على المرأة بحسن التبعل ، كما أن للمرأة الحق على الرّجل بالنّفقة ، وللوالد الحق على الولد بالإطاعة ، وللولد الحق على الوالد