تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ومن خطبة له عليه السّلام وأشهد أنّه عدل عدل ، وحكم فصل ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، وسيّد عباده ، كلَّما نسخ الله الخلق فرقتين جعله في خيرهما ، لم يسهم فيه عاهر ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في الشّهادتين ، وصفة العلماء ، والوعظ ( واشهد انّه ) تعالى ( عدل ) بذاته لا ميل فيه ولا اعوجاج ( عدل ) في الحكم وفى الخلق ، فلم يظلم مخلوقا ولا في حكم ( وحكم ) أي حاكم ( فصل ) في القضيّة تفصيلا عادلا . ( واشهد انّ محمّدا عبده ورسوله ) لعلّ تقديم العبد - لما تقدّم - دلالة على انّ الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لا يتعدّى منزلة العبودية ، خلافا لزعم اليهود والنّصارى في أنبيائهم ( وسيّد عباده ) جعله تعالى سيّدا عليهم ( كلَّما نسخ الله الخلق فرقتين ) أي جعلهم جماعتين ، كالعرب والعجم وأولاد سام وأولاد حام وهكذا . ( جعله ) أي جعل نطفة الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ونوره ( في خيرهما ) أي في أحسن الفرقتين . ( لم يسهم فيه ) أي لم يشترك في نطفته - أي آبائه وامّهاته - ( عاهر )