ومن خطبة له عليه السّلام
الحمد للَّه العليّ عن شبه المخلوقين ، الغالب لمقال الواصفين ، الظَّاهر بعجائب تدبيره للنّاظرين ، الباطن بجلال عزّته عن فكر المتوهّمين ، العالم بلا اكتساب ولا ازدياد ،
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
في وصف الله سبحانه
( الحمد للَّه العليّ عن شبه المخلوقين ) أي انّه ارفع من أن يشبههم ، إذ لو كان شبيها لهم ، كان مساويا معهم ، فلم يكن ارفع ( العالب لمقال الواصفين ) أي لا يقطع الواصفون ان يصفوه مهما بالغوا في الوصف ، كانّه سبحانه يغلب وصفهم ( الظَّاهر ب ) سبب ( عجائب تدبيره ) أي تدبيره للمخلوقات العجيبة ( للنّاظرين ) فانّ من نظر إلى الآثار العجيبة عرف حكمة صانعها وقدرتها الفائقة .
( الباطن بجلال عزّته ) أي انّ كونه عزيزا سبب جلاله وارتفاعه فانّ كل عزيز مرتفع ( عن فكر المتوهّمين ) فلا يصل إليه تعالى فكر النّاس والتّوهم : التّظنّى والتّعقل ، فانّه سبحانه لا يدرك كنهه .
( العالم بلا اكتساب ) علم من أحد ، بعكس الانسان الَّذي يعلم الأشياء بالكسب والتّعلَّم ( ولا ازدياد ) فانّ علمه لا يزداد تدريجا كما يزداد علم