تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عن نصرتك ، والإبطاء عن إعزاز دينك ، فإنّا نستشهدك عليه يا أكبر الشّاهدين شهادة ، ونستشهد عليه جميع ما أسكنته أرضك وسماواتك ، ثمّ أنت بعد المغني عن نصره ، والآخذ له بذنبه .
شرح
بان اصرّ على باطله ( عن نصرتك ) بنصر دينك ( والابطاء عن اعزاز دينك ) فان اعزاز الدين انما يكون بالالتفاف حول خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم الشّرعى الذي يعرف الاسلام عرفانا تاما . ( فانّا نستشهدك عليه بأكبر الشاهدين شهادة ) أي نجعلك شاهدا عليه ، بانّه عرف ولم يعمل ، أو المعنى نطلب شهادتك ضدك بسبب شهادة الرّسول أو القرآن ، فانّهما شهيدان لنا ، وبشهادتهما الصّادقة نطلب أن تكون أنت أيضا شاهدا - إذ قال الرّسول : عليّ مع الحق ، والحقّ مع علي ، وقال القرآن : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا ، الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * - اما على المعنى الأول فيكون « بأكبر » شبه « بدل » عن « الكاف » في « نستشهدك » ( ونستشهد عليه جميع من أسكنته ارضك وسماواتك ) من الملائكة والانسان والجن ومن أشبه ، ولا يخفى انّ استشهاد هؤلاء مثل استشهاد الانسان لانسان آخر في قضيّة من القضايا ( ثمّ أنت ) يا ربّ ( بعد ) أي بعد انحرافه عمدا والاستشهاد منّا عليه ( المغنى عن نصره ) أي تغنينا حتّى لا نحتاج إلى آخر مثل الشّخص ( والآخذ له بذنبه ) ذنب الانحراف عن الحقّ عمدا .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 319 | السيد محمد الحسيني الشيرازي