ومن خطبة له عليه السّلام
في عجيب صنعة الكون
وكان من اقتدار جبروته ، وبديع لطائف صنعته ، أن جعل من ماء البحر الزّاخر المتراكم المتقاصف ، يبسا جامدا ثمّ فطر منه أطباقا ، ففتقها سبع سماوات
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
في عجيب صنعة الكون
( وكان من اقتدار جبروته ) الجبروت الحالة التي يمكن بها جبر الأشياء على الإطاعة والانقياد ، فإضافة الاقتدار إليها من باب إضافة العام إلى الخاص ( و ) من ( بديع لطائف صنعته ) أي الصّنعة الدّقيقة الَّتي ابتدعها واوجدها من غير مثال ( ان جعل من ماء البحر ) وهو البحر الَّذي خلقه الله سبحانه قبل خلق الأرض والسّماوات ، وأشير إليه في الخطبة الأولى وغيرها ( الزّاخر ) أي ألطافي الممتلى من زخر البحر إذا امتلأ ( المتراكم ) أي المجتمع ( المتقاصف ) أي الذي يقصف بعضه بعضا ، أي يكسره ( يبسا جامدا ) أي الأرض اليابسة .
( ثمّ فطر منه ) أي خلق من ذلك الماء ( اطباقا ) أي طبقات ، فانّ ماء البحر خض خضا شديدا ، فجعل من زبده الأرض ، ومن بخاره الصاعد السماوات ، وحيث كان البخار شيئا واحدا متصلا ، قال عليه السّلام ( ففتقها ) أي فرقها بعد ان كانت متصلة ( سبع سماوات ) اما المراد الاجرام ، أو المراد