تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومن كلام له عليه السّلام قاله لما اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة أيّها النّاس ، إنّه لم يزل أمري معكم على ما أحبّ ، حتّى نهكتكم الحرب ، وقد ، واللَّه ، أخذت منكم وتركت ، وهي لعدوّكم أنهك . لقد كنت أمس أميرا ، فأصبحت اليوم مأمورا ،
شرح
ومن كلام له عليه السّلام قاله لمّا اضطرب عليه أصحابه في أمر الحكومة ، في قصّة صفّين ( أيّها النّاس انّه لم يزل أمري معكم على ما أحبّ ) من لزومكم الطاعة وائتماركم لأوامرى ( حتّى نهكتكم الحرب ) أي اضعفتكم ( وقد واللَّه أخذت ) الحرب ( منكم ) بعضا ممن قتلوا ( وتركت ) بعضا وهم الباقون ( وهى ) أي الحرب ( لعدوّكم ) أي أصحاب معاوية ( أنهك ) إذ قتل منهم أكثر من أصحاب الإمام وهذا الكلام لوم لأصحابه ، كيف جنبوا عن القتال لما اضعفتهم الحرب بينما يجب ان يكونوا كالسّابق ، إذ تأثير الحرب في أعدائهم كان أكثر . . وانّما الشيء قويّ وانهم في اجبار الإمام على الحكومة ، خوفهم الذي سرى فيهم من الحرب . ( لقد كنت أمس ) قبل أنهاك الحرب ( أميرا ) آمركم فتاتمرون ( فأصبحت اليوم مأمورا ) إذ هم الذين الجؤوا الإمام لأن يقبل قضية التحكيم ، وكان الإمام كارها له ، لأنه يعلم أنه مكيدة .