تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بالحقّ على صاحبه . ومن كلام له عليه السّلام وقد سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام أيام حربهم بصفين إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم ، وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ،
شرح
بالحقّ على صاحبه ) الذي يظلم ، بان ينّبه صاحبه الذي على الباطل ، حتى يرجع عن غيّه . ومن كلام له عليه السّلام ( وقد سمع قوما من أصحابه يسبّون أهل الشام أيام حربهم بصفّين ) وفيه نهى لهم عن السب ، ولا يخفى انه لا ينافي عدم السب لمصلحة طارئه ، جواز السب للقاعدة ، فان لكل شيء موقعا ، ولذا قال سبحانه : * ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله ) * وقد كان النّبي صلى الله عليه وآله وسلم يسب الأصنام ، ولذا قال قريشى لأبي طالب انّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا . ( انّى اكره لكم ان تكونوا سبّابين ) فان السب يثير الطرف المقابل بلا فائدة ( ولكنكم لو وصفتم اعمالهم ) أي اعمال معاوية واتباعه ( وذكرتم حالهم ) لمن يجهل أي الطرفين على الحق ( كان أصوب في القول ) لأنه يوجب الفات النّاس إلى عدم لياقة معاوية ، وكونه ظالما في دعواه ( وأبلغ في العذر ) أي عذرنا في قتالهم ، إذ كل من يعرف انهم ظالمون يعطينا الحق في محاربتهم .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 298 | السيد محمد الحسيني الشيرازي