تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
عنه ، أم جهلته ، أم أخطأت بابه واللَّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، فلمّا أفضت إليّ نظرت إلى كتاب اللَّه وما وضع لنا ، وأمرنا بالحكم به فاتّبعته ، وما استسنّ النّبيّ ، صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فاقتديته ، فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما ، ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم
شرح
عنه ) فلم أتمكن من تنفيذه ( أم جهلته ) فلم اعلم به ( أم أخطأت بابه ) بما اشتبهت في المصداق والجهل ، الخطاء في الحكم . . فاحتجت إلى أحد يوازرني فلم اعتمد عليكما كل ذلك لم يكن ، وانما أرادا ان يكونا وزيران يكون لهما منصب ، وأن يكون لهما مال زائد على سائر المسلمين ، فلما رأيا خلاف ذلك نقما على الإمام ، وشقّا عصى الطاعة . ( واللَّه ما كانت لي في الخلافة رغبة ) وميل حتى تمنّا عليّ بانّكما نفذتما رغبتي ببيعتكما لي ، فاللازم ان أنفذ رغبتكما ( ولا في الولاية ) أي تولى شؤون المسلمين ( اربة ) أي غرض وحاجة ( ولكنكم دعوتموني إليها ) أي إلى الخلافة ( وحملتموني عليها ) أي أصررتم عليّ حتّى قبلتها . ( فلمّا أفضت ) الخلافة ، أي وصلت ( إليّ نظرت إلى كتاب اللَّه وما وضع لنا ) أي الأحكام التي بيّنها الكتاب للخليفة . ( وأمرنا بالحكم به ) من أحكام الشّريعة ( فاتّبعته ) ونفذته في المسلمين ( وما استسنّ أي جعله سنة وطريقة ( النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فاقتديته ) أي جعلته قدوة لي ، وعملت به . ( فلم احتج في ذلك ) العمل بالكتاب والسّنة ( إلى رأيكما ) حتى استشير ( ولا رأى غيركما ) وهل يستشير الانسان بدون الاحتياج ( ولا وقع حكم