وتطلقها إطلاق الرّبق ، وشبّهها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بالحمّة تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم واللَّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين الَّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرّة عين من ولد ولا مال . يقول اللَّه سبحانه : * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ )
شرح
* ( وتطلقها ) أي الذنوب ( اطلاق الرّبق ) حبل فيه عدة عرى كل منها « ربقة » يربط بها الدواب ، فكان الذنوب ربق في الأعناق فإذا صلى الانسان فكت « ربقة » كما تفك الربق عن أعناق الدواب .
( وشبهها ) أي الصلاة ( رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالحمّة ) العين التي تنبع الماء الحار فيستشفى به من العلة ( تكون على باب الرّجل فهو يغتسل منها في اليوم واللَّيلة خمس مرّات ) حسب اعداد اليومية الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء .
( فما عسى ان يبقى عليه من الدّرن ) استفهام انكار أي هل يمكن ان يبقى على ذلك الرجل المغتسل كل يوم خمس مرات شيء من الأوساخ وهكذا من صلى الخمس لا يبقى عليه شيء من الذّنوب .
( وقد عرف حقّها رجال من المؤمنين ) فادوها حق أدائها ( الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ولا قرّة عين ) أي الأموال والأولاد ، ويسمى الولد قرّة عين ، لأنه يوجب استقرار العين ، وذلك يكون عند الفرح ، اما عند الخوف فان العين تضطرب هنا وهناك لتجد ملتجاء .
( من ولد ولا مال ) على اللف والنشر المشوش ( يقول اللَّه سبحانه : * ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ ) * أي لا تشغلهم ( تجارة ولا بيع ) التجارة أعم من البيع