تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافيّ الإسلام وبنيانه ، وأودية الحقّ وغيطانه . وبحر لا ينزفه المستنزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ، ومناهل لا يغيضها الواردون ، ومنازل لا يضلّ نهجها المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السّائرون ، وآكام لا يجوز عنها القاصدون .
شرح
( وينابيع العلم ) جمع ينبوع ، بمعنى : العين ( وبحوره ) الَّتي لا تنزف ( ورياض العدل ) جمع روضة ، بعني الحديقة ، أو محل الماء ( وغدرانه ) جمع غدير ، وهو الموضع المنخفض الذي يجتمع فيه ماء المطر ونحوه ، يعنى انّ كل مطلب من مطالب الكتاب عدل لا ظلم ولا زيغ فيه ( واثافى الاسلام ) جمع اثفية ، وهى الحجر الذي يوضع عليه القدر ليطبخ أي ان القرآن أساس الاسلام ( وبنيانه ) أي هيكل بنائه فهو الأصل والفرع . ( وأودية الحقّ ) جمع وادى ، وهو الشط ( وغيطانه ) جمع غوط بمعنى المكان المطمئن من الأرض يزكو نبته لاجتماع المياه فيه . ( وبحر لا ينزفه ) أي لا يتم مائه ( المستنزفون ) أي الآخذون لمائه ( وعيون لا ينضبها ) أي لا يتمها ( الماتحون ) أي آخذون الماء منها ، جمع ماتح وهو نازع الماء من البئر ونحوها ( ومناهل ) جمع منهل محل الشرب من النهر ونحوه ( لا يغيضها ) أي لا ينقصها ( الواردون ) الذين يردونها للشيب . ( ومنازل لا يضل نهجها المسافرون ) فان من أراد السفر إلى الحق يرى الطريق إليه مستقيما بسبب القرآن الحكيم ( واعلام ) جمع علم ، وهو العلامة التي تنصب في الطريق للدلالة عليه ( لا يعمى عنها السّائرون ) لأنها واضحة جلية فلا تخفى على من أراد السير ( وآكام ) جمع اكمة ، وهو الموضع المرتفع في الصّحراء ( لا يجوز عنها ) بل يحطون الرحال عليها ( القاصدون ) فان السائر ينزل في المرتفعات لأنها أنظف وأشرف .
توضيح نهج البلاغة — صفحة 274 | السيد محمد الحسيني الشيرازي