ومن خطبة له عليه السّلام
في أوائل خلافته
إنّ اللَّه تعالى أنزل كتابا هاديا بيّن فيه الخير والشّرّ ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشّرّ تقصدوا . الفرائض الفرائض أدّوها إلى اللَّه تؤدّكم إلى الجنّة . إنّ اللَّه حرّم حراما غير مجهول ، وأحلّ حلالا
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
في أوائل خلافته ، وفيها النصح والارشاد ، والتحذير من الموت بلا عدة ( ان الله تعالى أنزل كتابا هاديا ) يهدى الناس إلى سبل الحق والسعادة ، والمراد به القرآن الحكيم ( بين فيه الخير والشر فخذوا نهج الخير ) أي طريقه ( تهتدوا ) أي تصلوا إلى المطلوب ، فان الهداية قد تأتى بهذا المعنى ، كما تأتي بمعنى إرائة الطريق ( واصدفوا ) أي اعرضوا ( عن سمت الشر ) أي جهته ( تقصدوا ) أي تستقيموا ، أدوا ( الفرائض الفرائض ) التكرار للتأكيد وللتركيز في الذهن ( ادّوها إلى اللَّه ) كان العمل بها أداء إليه سبحانه تشبيها بالمحسوسات ( تؤدّكم إلى الجنة ) أي توصلكم إليها ( ان الله حرم حراما ) المراد به الجنس ( غير مجهول ) إذ قد بين في الكتاب والسنة ( وأحل حلالا )