ويمكَّن لقوم في ديار قوم . وأيم اللَّه ، ليذوبنّ ما في أيديهم بعد العلوّ والتّمكين ، كما تذوب الألية على النّار . أيّها النّاس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم . لكنّكم تهتم متاه بني إسرائيل . ولعمري ، ليضعفنّ لكم التّيه من بعدي
شرح
معروفة ( ويمكن لقوم ) وهم آل عباس ( في ديار قوم ) وهم آل أمية ( وأيم اللَّه ) حلف به سبحانه ( ليذوبن ) أي يضمحلن ، كما يذوب الجليد ( ما في أيديهم ) أي أيدي الأمويين من الملك والسلطة ( بعد العلوّ ) لهم ( والتمكين ) على السلطة ( كما تذوب الالية ) هي الشحمة التي في ذيل الغنم ( على النّار ) حتى لا يبقى منها شيء يذكر - وقد كان كما أخبر الإمام عليه السلام - .
( أيها الناس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحقّ ) التخاذل ، هو ان يتحرك بعضهم بعضا ، فلا يجتمعون لنصرة الحق ( ولم تهنوا ) من الوهن بمعنى الضعف ( عن توهين الباطل ) أي تضعيفه وتحطيمه ( لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ) في الدين والايمان ، أي الكفّار والمنافقين ( ولم يقومن قوى ) الآن ( عليكم ) أي لم يتمكن من أن ينشر قوته عليكم ( لكنكم تهتم ) أي تحيرتم في الأمر لا تسيرون في الطريق الصحيح ( متاه بني إسرائيل ) أي مثل تيه بني إسرائيل الذين ضلوا في الصحراء ، فبقوا أربعين سنة في التيه ، لأنهم خالفوا أمر اللَّه سبحانه في دخول الأرض المقدسة ، واخراج الكفار منها .
( ولعمري ) قسم بنفسه الشريفة ( ليضعفن لكم التّيه من بعدي ) أي يتضاعف