تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الَّذي أظهر من آثار سلطانه ، وجلال كبريائه ، ما حير مقل العيون من عجائب قدرته ، وردع خطرات هماهم النّفوس عن عرفان كنه صفته . وأشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، شهادة إيمان وإيقان ، وإخلاص وإذعان .
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام فيها الحمد للَّه ، والثّناء على رسوله ، والوعظ ( الحمد للَّه الذي اظهر من آثار سلطانه ) أي آثار سلطته على الكون ، فان الخلق من آثار سلطة اللَّه سبحانه ( وجلال كبريائه ) أي ارتفاع عظمته ( ما حيّر مقل العيون ) جمع مقلة ، وهى شحمة العين التي تجمع السواد والبياض ( من عجائب قدرته ) بيان « ما » ( وردع ) أي منع ( خطرات هماهم النّفوس ) جمع همهمة ، وهى صوت خفى عند حديث النّفس ، والمراد تشبيه ما يخطر بالبال عند إرادة ادراك كنهه سبحانه ( عن عرفان كنه صفته ) أي كنه ذاته وصفاته . ( واشهد ان لا إله إلَّا اللَّه شهادة ايمان وايقان ) لا كشهادة المنافقين الذين لم يدخل الايمان قلوبهم ، ولا كشهادة ضعفاء الايمان من المؤمنين الذين لم يتيقنوا يقينا راسخا ( واخلاص ) لا شرك فيه ( واذعان ) أي خضوع للَّه
توضيح نهج البلاغة — صفحة 250 | السيد محمد الحسيني الشيرازي