أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم . يقولون فيشبّهون ، ويصفون فيموّهون . قد هوّنوا الطَّريق ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشّيطان ، وحمة النّيران : * ( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ) * .
شرح
( وينفّقوا ) أي يروجوا ( به ) أي بذلك الياس ( اعلاقهم ) جمع « علق » بمعنى الشيء النفيس ( يقولون فيشبّهون ) أي يشبهون الحق بالباطل ، والباطل بالحق ( ويصفون فيموّهون ) التمويه التلبيس ، والمراد وصف الأشياء بما ليس من أوصافها ( قد هوّنوا ) أي سهلوا على الناس ( الطَّريق ) الذي يسيرون عليه بان قالوا لهم ان طريقتنا الذي نسير عليه طريق سهل يسير ، حتى يتبعهم النّاس .
( واضلعوا المضيق ) أي عوّجوا مضائق الطرق ، والمضائق كناية عن الداخل الدقيقية ، التي يظهر فيها باطنهم ونفاقهم ، وتعويجها ، إرائة الناس انهم لا يقصدون هذا الطريق ، وانما يريدون غيره ، تعمية عليهم ، اذلو دخلوا في المضائق بدون التعمية ظهر باطنهم الفاسد .
( فهم لمّة الشيطان ) اللَّمة الجماعة ، أي انهم من جماعة الشيطان ( وحمة النّيران ) الحمة إبرة العقرب التي تسلع بها ، فكان نار جهنم بواسطة هؤلاء تلسع الناس وتوصل المها إليهم ( * ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ الله أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ) * ) الذين خسروا دنياهم وآخرتهم .