تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أداح يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرّا . منها : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتّتوا عن أصلهم . فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه .
شرح
أداح ) جمع ادحيّ - كلجّى - وهو مبيض النعام في الرمل ، تدحوه برجلها لتبيض فيه ، فان الانسان المحرم إذا مر في الاداحى فرأى فيها بيضا احتمل أمرين : الأول : أن تكون تلك البيوض للقطاء فلا يجوز كسرها ، للمحرم ، وإذا أبقى عليها يحتمل أن تكون للثعابين فيخرج منها الثعاب الذي يلدغه ( يكون كسرها وزرا ) وإثما ، أو المراد كسر بيض القطا مطلقا وزر ، وان لم يك الانسان محرما لأنه أذية للحيوان وهو مكروه في الشريعة . ( ويخرج حضانها ) أي تحضن البيض وابقائها ( شرّا ) وهذا مثال للانسان الذي له صورة انسانية ، وباطن ملئ بالشرور ، فان في كل من ابقائه واهلاكه احتمال الخطئ فإذا أهلكه الوالي احتمل الإثم ، بسبب عدم كونه ذا شر - وان أبقاه احتمل ان يخرج منه شرور واثام توجب افساد الناس واهلاكهم . ( منها ) : في أحوال بني أمية ( افترقوا ) أي المسلمون ( بعد ألفتهم ) في ظاهر الاسلام ( وتشتتوا عن أصلهم ) أي القاعدة الأولية في الاسلام ، من الائتلاف ، حيث قال سبحانه : * ( وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) * وقال : * ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً ، ولا تَفَرَّقُوا ) * ( فمنهم ) أي بعض المسلمين ( آخذ بغصن ) من أغصان الايمان ، والمراد به الموالى لهم ( أينما مال ) ذلك الغصن ( مال معه ) وهم شيعة الإمام التابعون له حيث سار ساروا ، وفى الكلام