( 165 ) ومن خطبة له عليه السّلام
ليتأسّ صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهليّة : لا في الدّين يتفقّهون ، ولا عن اللَّه يعقلون ، كقيض بيض في
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام
في الحث على التألف ، ثم في زوال ملك بني أمية ، وارشاد الناس للتمسك بالحق .
( ليتأسّ ) أي ليقتدى ( صغيركم بكبيركم ) فان الكبراء أكثر حكمة ودراية وتجربة ، فإذا تأس بهم الصغراء ، كان أسهل ليسر في مرافق الحياة ، وآمن من الخطر ( وليرأف كبيركم بصغيركم ) ليأخذ بيده حتى يرد مورد الرجال ، ويستغني عن المعاون والمرشد ( ولا تكونوا كجفاة الجاهلية ) جمع جاف ، من جفى يجفو ، وهو الغليظ الظالم ، فان النفوس إذا لم ترفق بالدين والفضيلة جفت وغلظت ( لا في الدين يتفقهون ) حتى يعلوا الأحكام ( ولا عن اللَّه يعقلون ) أي يأخذون الشريعة والمنهج ، انهم .
( كقيض بيض ) القيض ، هي : القشرة العليا اليابسة على البيضة ( في