الرّطب في عساليجها وأفنانها ، وطلوع تلك الثّمار مختلفة في غلف أكمامها ، تحنى من غير تكلَّف فتأتي على منية مجتنيها ، ويطاف على نزّالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفّقة ، والخمور المروّقة . قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم
شرح
المكبوسة من اللؤلؤ ( الرطب ) وهو أجود أنواع اللؤلؤ : وسمى رطبا لبقايا الماء فيه ، الموجبة للنظارة والبهجة ( في عساليجها ) جمع عسلوج ، بمعنى الغصن ( وافنانها ) جمع فنن وهو الغصن أيضا ، أو نوع آخر منه ( وطلوع تلك الثمار ) أي ظهور اللؤلؤ كالثمرة ( مختلفة ) كبرا وصغرا ، أو المراد بتلك الثمار ، الثمار المعهودة ، أي الفواكه المختلفة ( في غلف ) جمع غلاف ( اكمامها ) جمع كم ، وهو وعاء الطلح والنور ، مما يستر الثمر به ، حفظا له .
( تحنى ) أي تعطف وتنحني تلك الأغصان - لمن أراد تناول تلك الثمار - ( من غير تكلف ) وصعوبة ، فقد ورد ان الانسان إذا اشتهى شيئا من الثمار انحنت الأغصان نحوه ليقطفها ( فتأتي ) تلك الأغصان ، أو الثمار ( على منية مجتنيها ) أي من يريد اقتطافها وأخذها ( ويطاف ) نائب الفاعل له قوله عليه السلام الآتي « قوم » وفاعله الله سبحانه الذي يأمرهم بالطواف على المؤمنين ( على نزّالها ) أي نزال الجنة الذين جاؤوا إليها ونزلوا فيها ( في أفنية قصورها ) جمع « فناء » بمعنى الساحة الواسعة امام القصر ، أو داخله ( بالأعسال ) جمع عسل ( المصفقة ) أي المصفات ( والخمور المروّقة ) أي المجعولة في « الراووق » وهو اناء خاص يزيد الخمر صفاء واجتذابا لشاربها .
( قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم ) « قوم » نائب فاعل لقوله : « يطاف »