تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ومن خطبة له عليه السّلام تسمى القاصعة وهي تتضمن ذم إبليس على استكباره وتركه السجود لآدم عليه السلام ، وأنه أول من أظهر العصبية وتبع الحمية ، وتحذير الناس من سلوك طريقته . الحمد للَّه الَّذي لبس العزّ والكبرياء ، واختارهما لنفسه دون خلقه ، وجعلهما حمى و
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام « تسمى القاصعة » من قصعه بمعنى حقّره لأنه عليه السلام حقّر فيها حالة المتكبرين ( وهى تتضمن ذمّ إبليس على استكباره وتركه السّجود لآدم عليه السلام وانه أوّل من اظهر العصبية وتبع الحميّة وتحذير النّاس من سلوك طريقته ) العصبية الاعتزاز بالعصبة وهى قوم الرجل ، في حق أو باطل ، والحمية حفظ الحمى حقّا كان أم باطلا ، وكلاهما باطل . ( الحمد للَّه الذي لبس العزّ والكبرياء ) أي انهما كاللباس له سبحانه ، ملاصقان به ( واختارهما لنفسه دون خلقه ) فلم يرد لهما التكبر والاعتزاز ، بخلاف بعض صفاته الآخر ، حيث اختارها لخلقه أيضا ، كالعلم والحلم وما أشبه ( وجعلهما حمى ) هو ما حميته عن وصول الغير إليه والتصرف فيه ( و