وتزداد عزّة ربّهم في قلوبهم عظما .
ومنها في صفة الأرض ودحوها على الماء
كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة ، ولجج بحار زاخرة ، تلتطم أواذيّ أمواجها ، وتصطفق متقاذفات أثباجها ، وترغو زبدا كالفحول عند هياجها ، فخضع جماح
شرح
وهذا خلاف الانسان فان طول طاعته لأحد ، يزداده تنفرا واشمئزازا ، لما يبدو له من نقائصه ( وتزداد عزة ربهم في قلوبهم عظما ) فعظمته سبحانه لا تزال تنمو في أنفسهم .
( ومنها في صفة الأرض ودحوها على الماء ) أي بسطها عليه ( كبس ) اللَّه ( الأرض ) أي ضغط بالأرض وجعلها ( على مور ) المور التحرك الشديد أمواج مستفحلة ) أي هائجة صعبة ، فان الله سبحانه خلق الماء أولا ثم جعل فوقه الأرض ضاغطا للأرض على الماء ، حيث كانت الأمواج الهائجة تعلو الماء ( و ) على ( لجج ) جمع لجة ، وهى معظم الماء ووسطه ( بحار ) من الماء ، والاتيان بالجمع باعتبار قطعها المختلفة وإلا كانت بحرا واحدا ( زاخرة ) من زخر إذا امتلأ ( تلتطم أواذي ) جمع اذى وهو أعلى الموج ( أمواجها ) جمع موج وهو ما يعلوا البحر من المياه المختلطة بالهواء ، ومعنى التطامها ضرب بعضها بعضا بشدة ( وتصطفق ) أي تضطرب وتهتز ( متقاذفات أثباجها ) جمع ثبج - كفرس - ما بين الكاهل والظهر ، واستعير لأعالي الموج ، ومعنى اصطفاقها اضطرابها الموجب لقذف بعضها على بعض .
( وترغو ) تلك البحار ، أي تعطى الرغوة ( زبدا ) بيان لترغو ، أي تخرج الزبد ( كالفحول ) من الإبل ( عند هياجها ) فان الإبل إذا اهتاج اخرج من فمه الزبد لما يخلط من الهواء باللعابات اللزجة الكائنة في فمه ( فخضع جماح ) أي