تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ومن خطبة له عليه السّلام في بعثه الرسل ، وفضل أهل البيت ، وأحوال أهل الضلال بعث اللَّه رسله بما خصّهم به من وحيه ، وجعلهم حجّة له على خلقه ، لئلَّا تجب الحجّة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ . ألا إنّ اللَّه تعالى قد كشف الخلق كشفة ، لا أنّه
شرح
ومن خطبة له عليه السّلام في بعثه الرسل ، وفضل أهل البيت ، وأحوال أهل الضلال . ( بعث اللَّه رسله بما خصّهم به من وحيه ) فانّ الوحي خاص بالرسل لا يشركهم فيه أحد ( وجعلهم حجّة له على خلقه ) يحتج يوم القيامة بالرّسل على العصاة ، يقول لهم : ألا بلغ الرسل ، فلما ذا عملتم بالمعاصي والآثام ( لئلا تجب الحجّة لهم ) أي للناس ( ب ) سبب ( ترك الأعذار ) من اللَّه ( إليهم ) فيقول أهل المعاصي : يا ربّ لم نكن نعرف ما يجب علينا ، فارتكابنا للمعاصي لم يكن تقصيرا منّا . ( فدعاهم ) اللَّه سبحانه ( بلسان الصّدق ) فان الرسل كانوا صادقين في كلماتهم ( إلى سبيل الحق ) الذي هو مطابق للواقع لا خلاف فيه . ( ألا ان اللَّه قد كشف الخلق كشفة ) أي اطلع عليهم ، وذلك تشبيه بمن يكشف السر ، ويستبطن الأمر ليطلع عليه . ثم بين عليه السّلام ان الكشف لم يكن لجهله سبحانه ، بل لاختبارهم ( لا انه )