تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ومن كلام له عليه السّلام وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم وقد توكَّل اللَّه لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ، وستر العورة .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم بنفسه ) فقد كان الجيش الاسلامي يحارب في جبهات الشام بقيادة خالد بن الوليد - في زمن أبي بكر - ولما مات وولى عمر الأمر ، عزل خالد - لما بينهما من الأحن - ونصب مكانه أبا عبيدة الجراح ، فضعف الجيش عن المقاومة ، وخرج ملك الروم بنفسه للمحاربة ، فقوى جانب الكفار لما رأو ملكهم معهم ، ووصل الخبر إلى « عمر » فأراد ان يخرج بنفسه ، فشاور الإمام عليه السّلام في ذلك - كما كان من عادته مشاورة الإمام ، لما يعلم من صواب رأيه عليه السّلام ، ولم يكن الإمام يخفى عنه النصيحة للاسلام والمسلمين ، فأشار الإمام عليه السّلام ، عليه بعدم خروجه قائلا : ( وقد توكَّل اللَّه ) أي تحفظ سبحانه ( لأهل هذا الدين ) أي المسلمين ( باعزاز الحوزة ) حوزة كل شيء مجمعه ، وما يحوزه أي يملكه ، أي انه سبحانه يعزّ حمى الاسلام . ( وستر العورة ) أي عورة المسلمين وهى محلات النقص فيهم ، يسترها لئلا يراها الأعداء ، فيهاجمون منها على المسلمين .