تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وتصافيتم على حبّ الآمال ، وتعاديتم في كسب الأموال . لقد استهام بكم الخبيث ، وتاه بكم الغرور ، واللَّه المستعان على نفسي وأنفسكم .
شرح
والمعنى ان صلحكم على الغل من هذا القبيل . ( وتصافيتم ) أي صار بينكم الصفا ( على حب الآمال ) فلكل أمل يرقبه ، ولا ينكر عليه غيره ، للتصافي الذي صار بينهم . ( وتعاديتم في كسب الأموال ) فان بعضكم يعادى بعضا حول مال الدنيا ، يريد كل واحد ان يسلب ما في يدي الآخر ، ويسبق إلى المنفعة قبل وصول أخيه إليها . ( لقد استهام بكم الخبيث ) أي الشيطان ، والمعنى صار هائما - شديد العشق - بكم حيث رآكم لأوامره مطيعين ( وتاه بكم الغرور ) أي ان الغرور أوجب ظلالكم ، من تاه إذا تحير . ( واللَّه المستعان ) الذي يستعان به لانقاذه تعالى المبتلى بيد عدوه ( على نفسي وأنفسكم ) حتى نتغلب عليها ، ولا تقودنا إلى هواها .