تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ومن كلام له عليه السّلام في التحكيم إنّا لم نحكَّم الرّجال ، وإنّما حكَّمنا القرآن . وهذا القرآن إنّما هو خطَّ مسطور بين الدّفّتين ، لا ينطق بلسان ، ولا بدّ له من ترجمان . وإنّما ينطق عنه الرّجال .
شرح
ومن كلام له عليه السّلام ( في التحكيم ) وذلك بعد ان سمع عليه السّلام قصّة الحكمين ( انّا لم نحكَّم الرّجال ) كأنّ الإمام عليه السّلام يريد بذلك ان ينقض كلام الخوارج الذي قالوا قد حكمت الرّجال في دين اللَّه . ( وانّما حكَّمنا القرآن ) بأن ينظرا فيه فيحكما على طبق أمره ( وهذا القرآن انما هو خط مسطور بين الدفتين ) هما الصفحتان من جلد تحويان على أوراق المصحف الشريف . ( لا ينطق بلسان ) إذ لا لسان له ( ولا بدّ له من ترجمان ) يترجم ويبيّن المراد منه ( وانّما ينطق عنه الرّجال ) العارفون لمعناه ، وهذا نقض لكلام الخوارج حيث قالوا لا حاجة إلى التّحكيم بعد وجود كتاب اللَّه سبحانه ، فانّ الإمام عليه السّلام يذكر انّ القرآن صامت فلا بدّ له من رجال يعرفون معناه ليبينوا ما فيه من الأحكام .