تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
حفاة عراة ، قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدّائمة والدّار الباقية ، كما قال سبحانه : * ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه ، وَعْداً عَلَيْنا ، إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ) * . ومن خطبة له عليه السّلام ذكر فيها ملك الموت وتوفية النفس هل تحسّ به إذا دخل منزلا أم هل تراه إذا توفّى أحدا بل
شرح
الانسان كان ترابا ثم نباتا ، ثم منيّا ، ثم انسانا ، ثم يرجع إلى حالة التراب كما كان سابقا . ( حفاة عراة ) أي جاؤها في حال عدم التنعل ، وعدم اللباس ( قد ظعنوا عنها بأعمالهم ) أي سافروا عن الأرض ، والمراد مسافرة أرواحهم ( إلى الحياة الدائمة والدار الباقية ) وهى الجنّة أو النّار . ( كما قال سبحانه : * ( يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ ) ) * أي كما ابتدنا خلق الانسان من التراب ، نعيده في التراب ( وعدا علينا ) أي ان هذا وعد لازم علينا ان نفى به ( انا كنا فاعلين ) لذلك . ومن خطبة له عليه السّلام في امتناع وصف الاله و « ذكر فيها ملك الموت وتوفية النفس » ( هل تحس ) أيها الانسان ( به ) أي بملك الموت ( إذا دخل منزلا ) لقبض الأرواح ( أم هل تراه إذا توفى ) أي أمات ( أحدا ) من النّاس ( بل