الَّذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند اللَّه ألوم
ومن خطبة له عليه السّلام
في ذم الدنيا
أمّا بعد ، فإنّي أحذّركم الدّنيا ، فإنّها حلوة خضرة ، حفّت بالشّهوات ،
شرح
في وجه الخير وطريق السعادة ( الذي لا يستفيق من جهله ) أي لا يتخلص من جهله ، فان العلم انما هو للعمل فإذا لم يكن عمل كان العالم كالجاهل ( بل الحجة عليه أعظم ) لأنه ترك العمل بعد المعرفة ، والحجة على الجاهل : انه لم يتعلم ( والحسرة له ) في فوات الخيرات عنه ( ألزم ) أي أكثر لزوما من الحسرة على الجاهل ( وهو ) العالم التارك للعمل ( عند اللَّه ألوم ) أي أشد لوما ، فان لوم اللَّه سبحانه له أكثر من لومه للجاهل ، وإن كانا كلاهما يشتركان في اللوم .
ومن خطبة له عليه السّلام
في ذم الدنيا
( اما بعد ) أي بعد الحمد والصلاة ( فإني أحذركم الدنيا ) أي أخوفكم من الوقوع في حبائلها وشهواتها ( فإنها حلوة خضرة ) لها طعم حسن ولون جذّاب .
( حفّت بالشّهوات ) أي ان الشهوات أحاطت بالدنيا ، وذلك كناية