تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح نهج البلاغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والجهاد في سبيله ، فإنّه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ، وإقام الصّلاة فإنّها الملَّة ، وإيتاء الزّكاة فإنّها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان فإنّه جنّة من العقاب ، وحجّ البيت واعتماره فإنّهما ينفيان الفقر ويرحضان الذّنب ، وصلة الرّحم فإنّها
شرح
( والجهاد في سبيله ) بالمال والنفس وسائر ما يبذله الانسان في سبيل إقامة أمر الاسلام . ( فإنه ) أي الجهاد ( ذروة الاسلام ) أي أعلى أحكام الاسلام وذلك لأنه الشيء الوحيد الذي يوجب وجود الاسلام في الناس ، وبقائه ( وكلمة الاخلاص ) أي الشهادة بالوحدانية - وهذا غير الايمان فانّ الايمان لا ينافي الاشراك ، فإنه ايمان باثنين - ( فإنها الفطرة ) أي الخلقة فان الخلقة الخالية عن الشوائب والشبهات إذا نظر إلى الكون وفهم وحدة النّظام فيه لا بدّ وان يعترف بالوحدانيّة ( وأقام الصلاة ) أي الاتيان بها بحدودها وشروطها ( فانّها الملة ) أي انّها أعظم ركن من أركان الملة الاسلامية - أي طريقتها - ولعظمها فكأنها هي الملة بالذات . ( وايتاء الزكاة ) أي اعطائها ( فإنها فريضة واجبة ) ثابتة في الشريعة . ( وصوم شهر رمضان فانّه جنّة ) أي وقاية ( من العقاب ) كالجنّة للمحارب التي تقيه من الأعداء . ( وحج البيت واعتماره ) أي العمرة ( فإنهما ينفيان الفقر ويرخصان الذنب ) أي يغسلان الذنب . ( وصلة الرّحم ) بأن يصل الانسان أرحامه فلا يتطعمهم ( فإنها ) أي الصلة